سميح دغيم

24

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

ملكاتها وأخلاقها المكتسبة ، فالجسد والنفس هناك شيء واحد كما يتّضح لك في عالم المعاد وحشر الأجساد إنشاء اللّه . ( سري ، 99 ، 12 ) أجسام - إنّ الأجسام كلّها متجدّدة الوجود في ذاتها وأنّ صورتها صورة التغيّر والاستحالة ، وكل منها حادث الوجود مسبوق بالعدم الزماني كائن فاسد لا استمرار لهويّاتها الوجودية ولا لطبائعها المرسلة ولا لمفهوماتها الكلّية ، إذ الكلّي لا وجود له في الخارج ، والطبيعة المرسلة وجودها عين وجود شخصيّاتها ، وهي متكثّرة وكل منها حادث ولا جمعية لها في الخارج حتى يوصف بأنّها حادث أو قديم ، فكما أنّ الكلّي لا وجود له إلّا بالأفراد فالكل لا وجود له إلّا وجودات الأجزاء ، والأجزاء كثيرة فكذا حدوثها حدوثات كثيرة ، والمجموع لو كان له وجود غير وجودات الأجزاء فهو أولى بالحدوث إلّا أنّ الحقّ أنّ ليس له وجود إلّا باعتبار الوهم حيث يتوهّم الجميع كأنّها شيء واحد ، لكن الوهم أيضا يعجز عن إدراك الأمور غير المتناهية وإحضارها معا . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 297 ، 4 ) - قد دلّ البرهان عندنا على أنّ الأجسام من حيث جسميّتها حادثة ، أي واقعة في هويّتها الشخصية تحت جنس الحركة والزمان ، لأنّ الزمان من جملة مشخّصاتها وهو - أي الزمان - اتّصال التجدّد والتقضّي ، وعدد التغيّرات بأجزائه المنفصلة عند الوهم كالأيام والشهور والسنين ، والسماء بهويّتها الشخصية الواقعة تحت الحركة والحدوث تحتاج إلى محدث غير حادث ولا متجدّد يحدثها ، وإلّا ننقل الكلام إلى علّة حدوث ذلك المحدث وتجدّده ويفضي إمّا إلى التسلسل أو الدور - وهما باطلان - وإمّا إلى علّة قديمة لا يكون متغيّرا أصلا - وهو الواجب جلّ ذكره - . ( تفسق ( 7 ) ، 315 ، 8 ) - للأجسام خاصة وهي كما سبقت إليه الإشارة أخسّ أقسام الموجود . فينقسم بحسب القسمة العقلية مع قطع النظر عن وجود الأقسام في الخارج إلى بسيط ومركّب . ونعني بالبسيط ما له طبيعة واحدة ، كالهواء والماء . وبالمركّب الذي يجمع طبيعتين متخالفتين أو أكثر ، مع اختلاف قوى وطبائع فيه . والبسيط بالقسمة العقلية أيضا ينقسم إلى ما يتأتّى منه التركيب ، وإلى ما لا يتأتّى . ونعني بما لا يقبل التركيب هو الذي له وجود كمالي يمكن له - مع بساطته وأصل هويّته - عبادة الحق وعبوديّته وطاعته ومعرفته من غير اكتساب قوة أخرى يحتاج إليها فيها . وبما يقبل التركيب ما لا يمكن له - من حيث هو هو - طلب الكمال والوصول إلى شهود الحق وعبادته وعرفانه ، أعمّ من أن يمكنه ذلك بالتركيب كمادة خلقة الإنسان ، أو لا بل خلق للتركيب والخدمة كغيره من المركبات . ( مبع ، 161 ، 14 )